حامد حفني داود

13

نظرات في الكتب الخالدة

فعل ابن جرير الطبري إمام المفسرين ، والجلال السيوطي في كتابه : ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور ) ، وكما رواه البخاري في صحيحه . ومنهم من جعل للمنطق ، والجدل والفلسفة النصيب الأوفر من تفسيره مثل الفخر الرازي . وكان اهتمام المفسرين بتفسير القرآن والكشف عن إعجازه باعثا قويا في تطوير علوم اللغة العربية نفسها . وإن علوم اللغة العربية وما تشتمل عليها من متونها ، ونحوها ، وصرفها وكذا علوم المعاني ، والبيان ، والبديع تعتبر في الحقيقة ثمرة من ثمار الكشف عن وجوه إعجاز القرآن الكريم أي أن محاولة الكشف عن الإعجاز كانت هي المباعث على نشأة علوم اللغة العربية ، كما كانت هي السبب الرئيسي في تقدم هذه العلوم وكما تلونت بعض التفاسير بالمناهج الفكرية ، تلونت كذلك بالمناهج اللغوية البحتة ، فكانت لبعضها غلبة الدراسات النحوية مثل : تفسير ( البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي ) وبرزت في بعضها العناية بوجود ( البلاغة ) وفنون البيان وهو القدر الذي نلحظه في تفسير ( الكشاف للزمخشري ) ومن نحا نحوه من المفسرين ومن المفسرين من آثر الاهتمام بإبراز ( الأصول الفقهية ) وما اشتملت عليه من عبارات ومعاملات كالقرطبي ، وابن عطية ، وابن العربي ، والجصاص . وفي عصرنا الحديث اتجه بعض المفسرين اتجاهين على طرفي نقيض :